السيد اليزدي
307
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
وحينئذٍ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجبت ، وإلّا فلا ؛ لأنّ المانع الشرعي كالعقلي ، ويحتمل وجوب تقديم النذر ولو مع كونه موسّعاً ؛ لأنّه دين عليه ، بناءً على أنّ الدين ولو كان موسّعاً يمنع عن تحقّق الاستطاعة ، خصوصاً مع ظنّ عدم تمكّنه من الوفاء بالنذر إن صرف استطاعته في حجّة الإسلام . ( مسألة 18 ) : إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة فوريّاً ، ثمّ استطاع وأهمل عن وفاء النذر في عامه ، وجب الإتيان به في العام القابل مقدّماً « 1 » على حجّة الإسلام ، وإن بقيت الاستطاعة إليه لوجوبه عليه فوراً ففوراً ، فلا يجب عليه حجّة الإسلام إلّابعد الفراغ عنه ، لكن عن « الدروس » أنّه قال بعد الحكم بأنّ استطاعة النذر شرعية لا عقلية : فلو نذر ثمّ استطاع صرف ذلك إلى النذر ، فإن أهمل واستمرّت الاستطاعة إلى العام القابل وجب حجّة الإسلام أيضاً . ولا وجه له ، نعم لو قيّد نذره بسنة معيّنة وحصل فيها الاستطاعة فلم يف به وبقيت استطاعته إلى العام المتأخّر أمكن أن يقال « 2 » بوجوب حجّة الإسلام أيضاً ؛ لأنّ حجّه النذري صار قضاء موسّعاً ، ففرق بين الإهمال مع الفورية ، والإهمال مع التوقيت ، بناءً على تقديم حجّة الإسلام مع كون النذري موسّعاً . ( مسألة 19 ) : إذا نذر الحجّ وأطلق من غير تقييد بحجّة الإسلام ولا بغيره وكان مستطيعاً أو استطاع بعد ذلك ، فهل يتداخلان فيكفي حجّ واحد عنهما ، أو يجب التعدّد أو يكفي نيّة الحجّ النذري عن حجّة الإسلام دون العكس ؟ أقوال ،
--> ( 1 ) - بل حجّة الإسلام مقدّماً على النذري ، فحينئذٍ لو كان نذره الحجّ فوراً ففوراً يجبالوفاء به بعد حجّة الإسلام . ( 2 ) - لكنّه ضعيف ، فالأقوى وجوب الحجّ في هذه الصورة وعدم وجوب النذري .